الرئيسية | جهويات | الحسيمة: احتلال الملك العمومي يثير الجدل من جديد!

الحسيمة: احتلال الملك العمومي يثير الجدل من جديد!

عاد ملف احتلال الملك العمومي بمدينة الحسيمة إلى واجهة النقاش المحلي من جديد، في ظل استمرار مظاهر استغلال الأرصفة والفضاءات العمومية بعدد من الشوارع والأحياء، وسط تساؤلات متزايدة من طرف المواطنين بشأن مدى تفعيل القوانين المنظمة لهذا المجال. ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن هذه الظاهرة باتت تؤثر بشكل مباشر على حركة السير والجولان، كما تطرح إشكالات تتعلق بحقوق الراجلين واستعمال الفضاء العمومي، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافداً كبيراً للزوار وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. في المقابل، تتزايد الانتقادات الموجهة إلى السلطات المحلية بسبب ما يعتبره البعض غياباً للمواكبة الميدانية الكافية. ويقارن عدد من الفاعلين بين المرحلة الحالية وفترات سابقة، حيث كان ممثلو السلطات يعتمدون على الجولات الميدانية لمعاينة الاختلالات والتدخل المباشر لمعالجتها. كما يثير متابعون للشأن المحلي تساؤلات حول مدى نجاعة آليات المراقبة والتتبع، مطالبين بتكثيف الحضور الميداني لمختلف السلطات، والعمل على فرض احترام القانون بما يحقق التوازن بين دعم الأنشطة الاقتصادية وحماية الملك العمومي وضمان حق المواطنين في استعمال الفضاءات المشتركة. يبقى الرهان اليوم، بحسب العديد من المهتمين، هو الانتقال من مرحلة رصد الاختلالات إلى اتخاذ إجراءات عملية تعيد النظام إلى الفضاء العام، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة ويعزز صورة مدينة الحسيمة كوجهة سياحية وحضرية تحترم القانون وتحافظ على جمالية مجالها العمراني.