الرئيسية | اقلام حرة | الانتخابات التشريعية: الإيمان بالفكرة مبدأ أخلاقي وسياسي

الانتخابات التشريعية: الإيمان بالفكرة مبدأ أخلاقي وسياسي

من خلال القراءة الأولية للائحة المرشحين للانتخابات التشريعية؛ المزمع إجراؤها بتاريخ 23 شتنبر 2026، يبدو جليا أن منطق الأسماء أو الأشخاص؛ بغض النظر عن حجم تأثيرهم يطغى على منطق الأفكار، وهذه معظلة كبيرة، تستوجب العمل الجاد للوقوف على الأسباب الحقيقية التي وراء اختيارت أسماء بعينها دون غيرها. علما بأن ممارسة السياسة في العالم برمته؛ لا تستوي بالحسابات المبنية على قدرة الأشخاص في المشهد الحزبي؛ مهما كانت درجة حضورهم وقدرتهم على جمع أصوات الناخبين والناخبات في هذه الدائرة أو تلك بالطرق المعلمومة. مبدئيا؛ يبدو الأمر جليا- على الأقل بالنسبة للباحث في العلوم السياسية- طالما أن المرشح المارد؛ بغض النظر عن لون الحزب الذي يحمله لا بد له من الحفاظ على نفس المسافة بينه وبين قيادة حزبه من جهة، وبينه وبين السلطة من جهة ثانية؛ بل عليه أن يقيس كل حين درجة قربه من السلطة، لأن رضى هذه الأخيرة بالنسبة للمرشح المارد يتيح له تعبيد الطريق لبلوغالمرام، وتفتح له أبواب خزائن البرلمان في الرباط العاصمة، كما يسعفه فوزه بالمقعد الوثير على امتلاك سلطات مادية ومعنوية لا حدود لها! مما يعني أن تشريعيات شتنبر المقبلة بالنسبة لمرشحي دائرة طنجة تشكل سرج حصان؛ يستوجب امتطاءه بأي ثمن! ترى متى نقطع ولو جزئيا مع التفكير المعلب الذي يمجد المال والنفوذ والأشخاص في الاستحقاقات الانتخابية حتى نستطيع عمليا الخروج من عنق الزجاجة؛ ونعني بذلك اعتناق مبدأ أساسي ألا وهو الفكرة؛ أنى كان مستوى وجاهتها وطبيعة محتواها؟