الرئيسية | متابعات | إزالة السياج الحدودي بين إسبانيا وجبل طارق...سانشيز: سقوط آخر جدار في أوربا!

إزالة السياج الحدودي بين إسبانيا وجبل طارق...سانشيز: سقوط آخر جدار في أوربا!

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، انطلاق مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات بين إسبانيا وجبل طارق، بعد إزالة السياج الحدودي الذي ظل لعقود رمزًا للانقسام بين الجانبين، واصفًا الحدث بأنه يمثل سقوط "آخر جدار في أوروبا". وأكد سانشيز، خلال مراسم هدم السياج، أن المنطقة تدخل عصرًا جديدًا من التعايش والتعاون والمستقبل المشترك، بعد سنوات طويلة من التوتر والقيود على الحركة. وجرت المراسم بحضور وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ورئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين. وشهد الحاضرون إزالة البوابات المعدنية بواسطة رافعة، في مشهد وصفه كثيرون بالتاريخي، بينما عبر آلاف العمال الحدود لأول مرة دون الحاجة إلى إبراز وثائق الهوية. وأشار رئيس الحكومة الإسبانية إلى أن هذا السياج كان لعقود مصدر معاناة يومية لآلاف العمال والعائلات التي كانت تتأثر بإجراءات العبور. وأوضح أن الاتفاق المبرم بين المملكة المتحدة والمفوضية الأوروبية بشأن جبل طارق يحمي المصالح الإسبانية ويحقق الأهداف التي وضعتها مدريد خلال المفاوضات. وأضاف أن إسبانيا ستتولى تطبيق قواعد فضاء شنغن في ميناء ومطار جبل طارق، إضافة إلى الإشراف على التأشيرات، في إطار الترتيبات الجديدة. كما ينص الاتفاق على إقامة اتحاد جمركي بين الاتحاد الأوروبي وجبل طارق، مع تقارب ضريبي يهدف إلى إنهاء الاختلالات الاقتصادية التي استمرت لسنوات. وأكد سانشيز أن الإدارة المشتركة لمطار جبل طارق ستفتح آفاقًا جديدة للنقل والسياحة والاستثمار، وستمنح دفعة قوية لتنمية المنطقة. وأشار إلى أن أكثر من 15 ألف عامل يعبرون الحدود يوميًا سيستفيدون مباشرة من هذه التسهيلات، إلى جانب مئات الآلاف من سكان منطقة كامبو دي جبل طارق. وختم كلمته بالتأكيد على أن المنطقة لم تعد رمزًا للحدود والانقسام، بل ستصبح جسرًا للتعاون والتقارب بين الشعوب، في خطوة اعتبرها بداية صفحة جديدة في تاريخ جبل طارق.