الرئيسية | جهويات | شبهات حول استغلال الملك العمومي بالحسيمة… دعوات لفتح تحقيق في رخص مُنحت خلال مرحلة العامل السابق!

شبهات حول استغلال الملك العمومي بالحسيمة… دعوات لفتح تحقيق في رخص مُنحت خلال مرحلة العامل السابق!

تتصاعد في الآونة الأخيرة مطالب محلية بفتح تحقيق إداري وقانوني بخصوص الوضعية القانونية لفضاء ترفيهي يستغل مساحة واسعة من الملك العمومي بمدينة الحسيمة، في ظل تساؤلات متزايدة حول مدى احترام هذا المشروع للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل. وبحسب معطيات متداولة محلياً، فإن الترخيص المعني يعود إلى فترة تولي العامل السابق الزيتوني، حيث تم منحه في منطقة الربوة، واستفاد منه – وفق ذات المصادر – أحد نواب رئيس المجلس الجماعي للحسيمة، وهو ما يثير إشكالات مرتبطة بتضارب المصالح واحترام قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير الملك العمومي. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استغلال فضاءات عمومية لأغراض ترفيهية أو تجارية يجب أن يخضع لمسطرة قانونية دقيقة، تضمن المنافسة النزيهة وتحفظ حقوق الساكنة، بدل تحويل هذه الملكيات إلى امتيازات خاصة تستفيد منها جهات محدودة. وفي السياق ذاته، عبّر عدد من الفاعلين المحليين عن قلقهم من تنامي ظاهرة منح رخص الأكشاك بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة، معتبرين أن هذه العملية تفتقر في بعض الحالات إلى معايير واضحة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول طرق الاستفادة وهوية المستفيدين. ودعت هذه الأصوات عامل إقليم الحسيمة الجديد إلى فتح تحقيق جدي وشامل في مختلف الرخص المرتبطة باستغلال الملك العمومي، خاصة تلك التي أثيرت حولها شبهات، مع العمل على توقيف منح رخص جديدة إلى حين إعادة ضبط هذا القطاع وفق مقاربة شفافة وعادلة. كما شدد المتدخلون على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل آليات المراقبة الإدارية والقانونية لضمان حسن تدبير الفضاءات العمومية، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على جمالية المدينة وتوازنها العمراني. وتبقى هذه المطالب مرهونة بتفاعل السلطات الإقليمية، في وقت تتطلع فيه ساكنة الحسيمة إلى إرساء قواعد حكامة جيدة في تدبير الملك العمومي، بعيداً عن أي ممارسات قد تسيء إلى ثقة المواطنين في المؤسسات.