تحديات التدبير المحلي بالحسيمة تثير تساؤلات حول دور السلطات في مواجهة الاختلالات
تتواصل بمدينة الحسيمة مظاهر يصفها عدد من المواطنين بالاختلالات التي تؤثر على المشهد الحضري وجودة العيش، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة باحتلال الملك العمومي، وارتفاع كلفة المعيشة، وتنامي بعض السلوكيات التي يعتبرها السكان مقلقة، إلى جانب مطالب بتعزيز الإحساس بالأمن في عدد من الأحياء. وفي هذا السياق، تتعالى أصوات محلية مطالبة بتدخل أكثر فعالية من مختلف السلطات المعنية لمعالجة هذه الإشكالات، من خلال تكثيف المراقبة الميدانية، وتفعيل القوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي، والتصدي لكل المظاهر التي تسيء إلى صورة المدينة، خاصة خلال الموسم الصيفي الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار. كما يطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات حول مدى الحاجة إلى عقد اجتماع موسع يضم رجال السلطة بمختلف الملحقات الإدارية، برئاسة عامل إقليم الحسيمة، بهدف تقييم الوضع الميداني، والوقوف على أبرز الإكراهات، وإصدار توجيهات واضحة لتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، بما يضمن التطبيق الصارم للقانون وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعبئة جماعية وانخراطاً فعلياً من جميع المتدخلين، حفاظاً على النظام العام، وصيانةً لجمالية المدينة، وترسيخاً لثقة المواطنين في المؤسسات، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة إلى مدينة أكثر تنظيماً واحتراماً للقانون.