الرئيسية | متابعات | إمزورن: أحد أفراد الجالية يتدخل لإصلاح بالوعة عمرت لأكثر من خمس سنوات!

إمزورن: أحد أفراد الجالية يتدخل لإصلاح بالوعة عمرت لأكثر من خمس سنوات!

في مشهد يعكس روح المواطنة والتضامن، بادر أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مباشرة بعد عودته إلى أرض الوطن، إلى إصلاح حفر وبالوعات ظلت تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين بمدينة إمزورن لأكثر من خمس سنوات، دون أي تدخل من الجهات المعنية. وتُظهر الصور حفراً مفتوحة وسط الرصيف وأخرى مرتبطة بقنوات الصرف، كانت تهدد حياة الراجلين، خاصة الأطفال وكبار السن، فضلاً عن إمكانية التسبب في حوادث مؤسفة في أي لحظة. ورغم الشكاوى المتكررة، بقي الوضع على حاله لسنوات، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور المسؤولين في صيانة المرافق العمومية. غير أن هذا المواطن، وبدافع الغيرة على مدينته، تكفل من ماله الخاص بإصلاح هذه النقاط السوداء، في مبادرة إنسانية تستحق كل التقدير والاحترام، لكنها في الوقت نفسه تفضح حجم التقصير الذي جعل مواطناً عادياً يقوم بما يفترض أن تقوم به الجهات المختصة. إن ما حدث يبعث برسالة واضحة: حب المدينة لا يقتصر على الشعارات، بل يتجسد في الأفعال. لكن يبقى السؤال المطروح: إلى متى سيستمر اعتماد المدينة على مبادرات المحسنين والجالية لسد الخصاص، بينما تقع مسؤولية صيانة البنية التحتية على عاتق المؤسسات المنتخبة والجهات المعنية؟ كل التحية لهذا المحسن على غيرته وحسه المدني، مع الأمل في أن تكون هذه المبادرة دافعاً للمسؤولين من أجل التحرك وعدم ترك المواطنين يواجهون المخاطر التي كان بالإمكان تفاديها منذ سنوات.