جماعة اكزناية: ولادة المجلس الجماعي الحالي كانت ولادة قيصرية!
الأصوات التي ترتفع اليوم من داخل قاعة الاجتماعات بمقر جماعة اكزناية جاءت متأخرة، أو أنها تحاول استدراك ما فاتها في الدورات السابقة؛ بحيث كانت الأمور تسير في اتجاه المهادنة ورأب الصدع ما بين الأغلبية والمعارضة إن كان هناك- أصلا -أثر للمعارضة! العارفون بقضايا هذه الجماعة الترابية العجيبة؛ يدركون أكثر من غيرهم أن ولادة المجلس الحالي كانت ولادة قيصرية؛ لم تعرف المخاض إلا بعد أن لحقت شظايا الانفجار الذي ضرب المجلس السابق بعض الأسماء التي كانت وإلى وقت قريب تعلن ولاءها جهارا للحزب المعلوم الذي كان على مذهبه الرئيس السابق. فما الذي حصل حتى يرفع بعض الأعضاء عقيرتهم اليوم أمام الجمهور من خلال فيديوهات تبعث على الإشفاق، مظهرين تذمرهم من أطراف لها صلة برخص البناء والتعمير، لكنهم غير قادرين على وضع العربة وراء الحصان! والذهاب رأسا إلى سلطات الوصاية التي لها اليد الطولي في موضوع البناء والتعمير، كما لها الأساليب والحيل، تعود إليها كلما لزم الأمر. نعتقد جازمين أن ساكنة اكزناية لا تنطلي عليها حيلة من سكت دهرا ونطق كفرا ! اليوم؛ وفي دورة أكتوبر يظهر المجلس وكأنه فاقد للبوصلة؛ يسير مشتتا ومبعثرا؛ يلقي باللوم على الوكالة الحضرية وأطراف أخرى لم يسمها بالإسم. خطابات مبهمة، في قاعة فسيحة ومكيفة وفي حضور إعلامي مبالغ فيه. لم يعد مجلس جماعة اكزناية اليوم قادرا على طبخ قراراته فوق نار هادئة. لا لشيء سوى أنه فاقد لمعنى هذه القرارات، المتصلة بإجراء إصلاحات من قبيل تعزيز الإنارة العمومية وإعادة بناء وهيكلة ملاعب القرب وفضاءات الترفيه التي فقدت بريقها بين عشية وضحاها حتى باتت أطلالا يزورها السكان للذكرى ليس غير! فضلا عن هذا فإن انسداد الآفاق وانعدام فرص الشغل أمام الشباب مصدره غياب الرؤيا وغياب المشروع التنموي لدى المجلس, وهو ما ينطبق عليه القول التالي: "فاقد الشيء لا يعطيه". دورات المجلس الجماعي وهو في سنته الأخيرة في حاجة ماسة إلى تقديم عروض قابلة للإنجاز والتحقق على المديين القريب والمتوسط من إمكانية تنزيلها على الأرض وليس التدافع من أجل رفع سقف المزايدات بواسطة الخرجات البهلوانية. الساكنة انتظرت طويلا وما زالت تنتظر خارج أسوار الحقيقة المكذوب عليها. فيما يحاول المجلس الجماعي الخروج في كل دورة بأقل الخسائر. لكن مع ذلك مني في مناسبات كثيرة بشر الهزائم؛ الأمر الذي يجعل من مسيرته غير المظفرة ذكريات؛ تحتاج إلى من يدونها في دفتر التاريخ المعاصر. نخلص بالقول بأن تدوير الأسماء والأحزاب لن يجدي نفعا أمام ساكنة لا تلين إلا بتحقيق المشاريع التنموية المعطلة التي تعود بالنفع على مستقبلها ومستقبل أبنائها.