عرس بكتامة يتحول إلى واجهة سياسية.. حضور مضيان يثير تساؤلات حول الحضور السياسي للسلطات بالإقليم
تحول حفل زفاف أقيم بمدينة كتامة بإقليم الحسيمة إلى مناسبة ذات طابع سياسي لافت، بعدما سجل حضور القيادي الاستقلالي نور الدين مضيان، في مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول الحضور السياسي والتنظيمي للأحزاب خلال هذه الفترة. وبحسب معطيات متداولة محلياً، فقد بدا الحفل وكأنه مناسبة سياسية بامتياز، خاصة مع حضور شخصيات وفعاليات محسوبة على حزب الاستقلال، وهو ما اعتبره متابعون فرصة لتعزيز التواصل مع القواعد والأنصار، في سياق يعرف استعدادات سياسية وانتخابية متزايدة. كما أثار حضور مضيان، المعروف بعلاقاته الواسعة داخل المنطقة، تساؤلات بشأن طبيعة التحركات السياسية التي تشهدها كتامة، خصوصاً في ظل ما يصفه متابعون بغياب واضح لبعض المسؤولين الترابيين عن المشهد المحلي خلال هذه المناسبة. وفي المقابل، يرى متابعون أن استمرار غياب عامل إقليم الحسيمة ورئيس الدائرة والسلطات المحلية عن بعض الاستحقاقات والمناسبات التي تشهدها كتامة، يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى مواكبة الإدارة الترابية للشأن المحلي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنطقة تحظى بأهمية سياسية واجتماعية خاصة. ويذهب منتقدون إلى أن تدخل الإدارة الترابية في الملفات ذات الطابع السياسي يجب أن يظل محكوماً بالحياد والاختصاصات القانونية، مع ضرورة ضمان مسافة واحدة من مختلف الفاعلين السياسيين، تفادياً لأي تأويلات أو انطباعات قد تمس بصورة الإدارة وحيادها. ويبقى حضور الشخصيات السياسية في المناسبات الاجتماعية أمراً عادياً في حد ذاته، غير أن تحول مناسبة عائلية إلى فضاء يحظى بحضور سياسي لافت، بالتزامن مع غياب عدد من المسؤولين الترابيين، كفيل بفتح نقاش واسع حول طبيعة الحضور السياسي والحكامة الترابية بإقليم الحسيمة.