الرئيسية | متابعات | ثانوية المهدي المنجرة بكزناية.. شكايات متكررة تضع حماية محيط المؤسسة التعليمية أمام مسؤولية السلطات المحلية

ثانوية المهدي المنجرة بكزناية.. شكايات متكررة تضع حماية محيط المؤسسة التعليمية أمام مسؤولية السلطات المحلية

تتجدد شكايات عدد من آباء وأولياء أمور التلاميذ بثانوية المهدي المنجرة بكزناية بشأن ما يقولون إنه حضور متكرر لأشخاص في حالة سكر بمحيط المؤسسة التعليمية، الأمر الذي بات يثير مخاوف متزايدة لدى الأسر، خاصة مع تزامن هذه الظاهرة، بحسب إفادات متداولة، مع أوقات دخول وخروج التلاميذ من المؤسسة. ويؤكد عدد من الآباء والأولياء أن الأمر لم يعد يتعلق بحالة عرضية أو معزولة، بل بشكايات متكررة تم توجيهها إلى الجهات المعنية، مطالبين بتوفير محيط آمن يحفظ حرمة المؤسسة التعليمية ويضمن للتلاميذ حقهم في متابعة دراستهم في ظروف طبيعية، بعيداً عن كل السلوكات التي قد تشكل مصدر إزعاج أو تهديد لسلامتهم. وتطرح هذه الوضعية، في حال ثبوتها ميدانياً، سؤالاً واضحاً حول مدى فعالية التدابير المتخذة لتأمين محيط المؤسسات التعليمية، خصوصاً أن حماية التلاميذ لا تقتصر على ما يحدث داخل أسوار المؤسسة، وإنما تشمل أيضاً محيطها المباشر خلال الفترات التي تعرف توافد ومغادرة أعداد كبيرة من التلاميذ. ويرى أولياء الأمور أن تكرار الشكايات يستوجب التعامل معها بجدية، من خلال تعزيز المراقبة الأمنية بمحيط الثانوية، والتنسيق بين إدارة المؤسسة والسلطات المحلية والمصالح الأمنية، واتخاذ التدابير القانونية اللازمة في حق كل من يثبت إخلاله بالنظام العام أو تعريض سلامة التلاميذ للخطر. وفي المقابل، تبقى المسؤولية الأساسية في هذه المرحلة هي التحقق الميداني من طبيعة الوضع، والاستماع إلى مختلف الأطراف، بما فيها إدارة المؤسسة والسلطات المحلية والأسر، بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات. فالمؤسسة التعليمية يفترض أن تكون فضاءً آمناً للتعلم، وأن يجد التلميذ في محيطها ما يعزز شعوره بالأمان والثقة. وأمام استمرار هذه الشكايات، تتطلع الأسر إلى تدخل عملي من الجهات المختصة، ليس فقط لمعالجة الحالات المسجلة، وإنما لوضع آلية دائمة لمراقبة محيط المؤسسات التعليمية بكزناية، بما يضمن الوقاية من مثل هذه السلوكات ويحفظ للتلاميذ والأطر التربوية حقهم في بيئة تعليمية آمنة وسليمة. ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل شكايات الآباء وأولياء التلاميذ تتكرر بشأن محيط المؤسسة، دون أن يشعروا بإجراءات كافية وملموسة على أرض الواقع؟