اخر الأخبار
الرئيسية | متابعات | كرسي فارغ في حفل الكرة الذهبية.. ورسالة مدوية إلى الجزائر

كرسي فارغ في حفل الكرة الذهبية.. ورسالة مدوية إلى الجزائر

 لندن، 26 أكتوبر 2026 — لم يكن مسرح البالاديوم مسرحاً لكرة القدم فقط هذه الليلة. فبينما كانت الأنظار تترقب اسم الفائز بالكرة الذهبية، اختار المنظمون أن يوجهوا تحية لا علاقة لها بالملاعب ولا بالأهداف، بل بشخص غائب قسراً عن المشهد: الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المحتجز في سجون الجزائر.

على منصة التتويج، وأمام نجوم العالم، أعلن مقدما الحفل تيري هنري وكيت سكوت أن النسخة السبعين من الجائزة مهداة لغليز، متمنيين عودته القريبة إلى عائلته وعمله، ومذكرين بالمباراة التضامنية التي تنظمها منظمة "مراسلون بلا حدود" في 11 نونبر المقبل. رسالة تجاوزت كرة القدم لتضع الحرية والصحافة في قلب الحدث.

غليز لم يكن اسماً عابراً في نشرات الأخبار. فقد أوقفته السلطات الجزائرية في 28 ماي 2024 بتيزي وزو، أثناء إعداده تقريراً عن فريق شبيبة القبائل. ثم جاء الحكم: سبع سنوات سجناً بتهمة "الإشادة بالإرهاب"، قرار أيده الاستئناف وأثار موجة تنديد دولية.

لكن اللافت أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نفسه منح غليز اعتماداً رمزياً لتغطية مونديال 2026، وخصص له مقعداً شاغراً في المدرجات باسمه. وكأن كرة القدم، التي تجمع الشعوب، ترفض أن يبقى صحافي في الزنزانة بسبب عمله.

هذا التكريم في حفل الكرة الذهبية ليس مجرد لفتة إنسانية، بل صفعة جديدة للنظام الجزائري الذي يستخدم القضاء لتصفية الأصوات الصحافية. والرسالة وصلت واضحة: قمع الصحافة لن يمر دون فضح، ولو كان المنبر هو حفل كرة القدم الأكثر مشاهدة في العالم.