الرئيسية | متابعات | حريق مطعم «EL PESCADOR» بطنجة يعيد إلى الواجهة أسئلة السلامة الصحية والوقائية

حريق مطعم «EL PESCADOR» بطنجة يعيد إلى الواجهة أسئلة السلامة الصحية والوقائية

طنجة | شهد مطعم وحانة «EL PESCADOR» بشارع علال بن عبد الله بمدينة طنجة، مساء الأربعاء 19 غشت الجاري، اندلاع حريق مهول انطلق من داخل المطبخ، متسبباً في حالة من الهلع والخوف في صفوف السكان والمواطنين المتواجدين بالمحيط، خاصة أن المطعم يوجد بمحاذاة فندق مصنف لا يفصل بينهما سوى حائط. وقد استنفر الحادث مختلف المصالح المعنية، فيما تطلبت عملية التدخل وإخماد النيران وقتاً وجهداً كبيرين، بالنظر إلى طبيعة الحريق وتصاعد الدخان بشكل كثيف، الأمر الذي جعل عملية إخلاء وتأمين محيط المكان أولوية لتفادي أي إصابات أو خسائر إضافية. وعاين المواطنون بعين المكان حضور عناصر الهيئة الحضرية، والشرطة العلمية والتقنية، وعناصر الدائرة الأمنية الثانية، إلى جانب رجال الوقاية المدنية، حيث ساهم الجميع في تطويق المكان وتأمين محيط الحريق وإبعاد المواطنين عن منطقة الخطر والحفاظ على النظام العام. وتستحق العناصر الأمنية ورجال الوقاية المدنية التنويه بما أبانوا عنه من شجاعة ويقظة خلال هذه العملية، خصوصاً أن تدخل رجال الإطفاء تم في ظروف صعبة، وسط النيران والدخان، وبما ينطوي عليه ذلك من مخاطر مهنية كبيرة، في سبيل حماية الأرواح والممتلكات. غير أن هذا الحريق، وبعيداً عن تفاصيل التدخل الميداني، يعيد إلى الواجهة سؤالاً أساسياً حول شروط السلامة الصحية والوقائية داخل المطاعم والحانات، خصوصاً تلك التي تضم مطابخ مجهزة بمعدات للطبخ والغاز والتهوية وتوجد بمحاذاة مؤسسات فندقية أو سكنية. فمثل هذه الحوادث تفرض، بحسب ما ستكشف عنه نتائج المعاينات والتحقيقات الرسمية، إعادة طرح أسئلة حول مدى احترام شروط السلامة، وفعالية أنظمة الوقاية من الحرائق، وصيانة تجهيزات المطابخ والغاز والتهوية، ومدى جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع حالات الطوارئ. ولا يعني ذلك، بطبيعة الحال، استباق نتائج التحقيق أو تحميل أي جهة المسؤولية قبل صدور المعطيات الرسمية، وإنما يتعلق الأمر بضرورة التأكد من احترام المعايير القانونية والصحية والوقائية، حمايةً للعاملين والزبائن والسكان والمحيط المجاور. ويبقى الأهم في هذه المرحلة هو انتظار ما ستسفر عنه المعاينات والتحقيقات المختصة لتحديد أسباب اندلاع الحريق، ومدى توفر شروط السلامة داخل المؤسسة، وما إذا كانت هناك اختلالات تستوجب المعالجة أو اتخاذ الإجراءات اللازمة. وبينما يستحق رجال الأمن والوقاية المدنية كل التنويه على تدخلهم، فإن حادث «EL PESCADOR» يشكل في المقابل مناسبة لإعادة التأكيد على أن السلامة داخل المؤسسات المفتوحة للعموم ليست إجراءً شكلياً، بل مسؤولية دائمة تبدأ بالوقاية قبل وقوع الكارثة.