احتلال الملك العمومي بشارع محمد الخامس يثير الاستياء بالحسيمة.. أين هي المراقبة؟
تشهد مدينة الحسيمة، خلال الفترة الأخيرة، تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي، لاسيما على مستوى شارع محمد الخامس، في مشهد يثير استياء الساكنة والزوار، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى فعالية آليات المراقبة والتدخل من طرف الجهات المختصة. وتتجلى مظاهر احتلال الفضاءات العمومية في استغلال أجزاء من الأرصفة والممرات لفائدة أنشطة مختلفة، الأمر الذي يؤثر على انسيابية حركة الراجلين ويشوّه المشهد الحضري لمدينة تُقدَّم باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية على ساحل البحر الأبيض المتوسط. ويطرح استمرار هذه الوضعية، أمام أعين المواطنين، تساؤلات حول دور السلطات المحلية والمصالح الجماعية المكلفة بحماية الملك العمومي وتنظيم استغلاله، خصوصاً في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه المدينة خلال فصل الصيف. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إلى متى ستستمر هذه الفوضى؟ فالحسيمة، التي تحمل لقب "جوهرة البحر الأبيض المتوسط"، تحتاج إلى تدبير حضري يواكب مؤهلاتها السياحية، ويحافظ على جمالية شوارعها وفضاءاتها العمومية، بدل ترك بعض المظاهر العشوائية تتحول إلى أمر واقع. ويبقى من الضروري أن تتحمل مختلف الجهات مسؤولياتها، من خلال تكثيف المراقبة وتطبيق القانون بشكل متوازن، مع ضمان احترام حقوق المواطنين في استعمال الملك العمومي، دون انتقائية أو استثناءات. أما السلطات الإقليمية، فالمطلوب منها اليوم ليس فقط تدبير الملفات من داخل المكاتب، بل الوقوف ميدانياً على واقع المدينة، ومعاينة ما يجري في شوارعها وأحيائها، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على صورة الحسيمة ومكانتها كمدينة سياحية.