الرئيسية | جهويات | صحوة بعد غفوة… أم غشية انتخابية؟”

صحوة بعد غفوة… أم غشية انتخابية؟”

طالعتنا صور لبرلمانيي الحسيمة -باستثناء احدى المستشارات التي ربما فوضت الامر لزميلها في الحزب واستمرت في غفوتها - توثق لما يسمى جلسة عمل مع وزير التجهيز للترافع على البنيات الطرقية بإقليم الحسيمة يقودهم "بربطة المعلم "قيدوم البرلمانيين وهي طبعا لتوثيق صور لصحوة متأخرة… أو لنقل: “صحوة انتخابية” بتوقيت مضبوط على عقارب صناديق الاقتراع. اجتماع يعقد يوم 9 أبريل، تزامنا مع انعقاد المجلس الوزاري، الذي جاء في بلاغه حديث صريح عن القطع مع المركزية واعتماد مقاربة جهوية جديدة… لكن يبدو أن بعض الوجوه ما زالت تعيش في زمن “أنا أعدكم وأنفذ لكم”، وكأن شيئا لم يتغير. اليوم، في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة، وفي المقاربة الجديدة ، لم يعد الوزير ولا البرلماني يملك عصا سحرية لتوزيع الوعود، لأن الفعل الحقيقي أصبح رهينا بتكامل أدوار السلطة المحلية ورؤساء المجالس الترابية. ومع ذلك، تصر نفس الوجوه على إعادة إنتاج نفس الخطاب، بنفس النبرة، وكأن المواطن لا يقرا ولا يفهم ما يجري حوله. والغريب في الأمر هو أن بعض ممن صمت خمس سنوات كاملة -كصمت اهل الكهف - ، عاد فجأة ليتحدث عن “فك العزلة، والتنمية،والطرق ….وكأن هذه الكلمات لم تستعمل من قبل، أو كأن الطرق تتهالك فقط مع اقتراب الانتخابات! أما الحديث عن دراسة الطريق السيار، فقد أصبح أشبه بنكتة موسمية تروى كلما اقترب الاستحقاق، ثم تطوى بعناية فور انتهائه، لتستعمل من جديد في الموسم القادم. وفي الوقت الذي يتحدث فيه ملك البلاد عن جيل جديد من المشاريع، ونخبة جديدة قادرة على مواكبة التحولات، نجد أنفسنا أمام نفس الوجوه الباهتة، التي ترفض مغادرة الواجهة، وكأن الزمن توقف عندها… أو كأن الحسيمة قدرها أن تعاد عليها نفس الأسطوانة إلى ما لا نهاية. ثم يأتي المشهد الأكثر عبثية: وزير يتحدث بلغة المشاريع المستقبلية، بينما هو نفسه في نهاية ولايته، يكاد يحزم أمتعته السياسية، ويستعد لمغادرة المشهد… لذلك يبقى السؤال مطروحا حول اي عنوان مناسب لهذه المسرحية، فالمواطن اليوم لم يعد ذلك المتفرج القديم… بل صار ناقدا يعرف جيدا الفرق بين مشروع حقيقي، وعرض ما قبل الانتخابات