الرئيسية | متابعات | غياب العامل… انتقادات لاذعة وتساؤلات حول ضعف التدبير!

غياب العامل… انتقادات لاذعة وتساؤلات حول ضعف التدبير!

أثار غياب عامل عمالة الحي المحمدي عين السبع عن أحد الأوراش الملكية موجة من الجدل والاستياء في أوساط المتتبعين للشأن المحلي، خاصة في ظل حساسية وأهمية مثل هذه المشاريع التي تُعد ركيزة أساسية في تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة. وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تشكل هذه الأوراش نموذجاً للحكامة الجيدة والتعبئة الشاملة لمختلف الفاعلين، عبّر عدد من المنتخبين والمهتمين بالشأن العام عن استغرابهم من هذا الغياب، معتبرين أنه يعكس ضعفاً واضحاً في مواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى التنسيق والإشراف على المشاريع المهيكلة. وأكدت ذات المصادر أن المقاربة التشاركية، التي تشكل أحد أعمدة إنجاح البرامج التنموية، تبدو غائبة أو ضعيفة الحضور، في ظل محدودية إشراك فعاليات المجتمع المدني والمنتخبين في تتبع وتنزيل هذه الأوراش، ما قد يؤثر سلباً على نجاعتها وعلى مدى استجابتها لحاجيات الساكنة. كما لم تُخفِ بعض الأصوات انتقاداتها لطريقة تدبير الشأن المحلي، مشيرة إلى أن المرحلة تقتضي مسؤولين ميدانيين قادرين على التفاعل السريع مع متطلبات المرحلة، والانخراط الفعلي في تنزيل المشاريع الكبرى، بدل الاكتفاء بتدبير إداري تقليدي لا يواكب حجم التحديات المطروحة. وفي ظل هذه المعطيات، يتزايد الضغط من أجل توضيحات رسمية حول أسباب هذا الغياب، وكذا تقييم موضوعي لأداء المسؤولين الترابيين، بما يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويعزز الثقة في المؤسسات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأوراش ملكية تُراهن عليها الدولة لتحقيق الإقلاع التنموي وتحسين ظروف عيش المواطنين.