الرئيسية | جهويات | هيئة حماية المال العام تنتقد تدبير الملك العمومي بالحسيمة وتطالب بتطبيق القانون

هيئة حماية المال العام تنتقد تدبير الملك العمومي بالحسيمة وتطالب بتطبيق القانون

أثارت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، تنسيقية الحسيمة، وضعية تدبير الملك العمومي بالمدينة، معبرة عن قلقها إزاء ما وصفته بانتشار مظاهر احتلال الفضاءات العمومية من طرف العربات المجرورة والأكشاك والأنشطة التجارية غير المنظمة، وما يترتب عن ذلك من تأثير على المشهد الحضري والنظام العام. وأوضحت الهيئة، في بيان للرأي العام صادر بتاريخ 22 يوليوز 2026، أن الملك العمومي يشكل رصيدا جماعيا يخضع لضوابط قانونية محددة، معتبرة أن أي استغلال له خارج الإطار المنظم يطرح إشكالات مرتبطة باحترام مبادئ المشروعية والمساواة وتكافؤ الفرص، ويستوجب تدخلا يضمن التطبيق المتوازن للقانون. وسجلت الهيئة أن استمرار هذه الوضعية ينعكس، حسب تقديرها، على الأنشطة الاقتصادية المنظمة التي تؤدي التزاماتها القانونية والجبائية والاجتماعية، في وقت تواجه فيه منافسة من أنشطة تستغل المجال العمومي دون الخضوع للشروط نفسها، ما قد يؤثر على العدالة الاقتصادية وعلى جاذبية الاستثمار المحلي. وانتقد البيان ما اعتبره استمرارا لمظاهر التساهل في التعامل مع بعض حالات استغلال الملك العمومي، مشيرا إلى أن اختلاف طرق التعامل مع هذه الوضعيات قد يكرس شعورا بغياب المساواة أمام القانون، ويدفع نحو اتساع دائرة الأنشطة غير المنظمة داخل المدينة. ودعت الهيئة السلطات المحلية والإقليمية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحرير الملك العمومي وتطبيق المقتضيات القانونية على مختلف الحالات، كما طالبت جماعة الحسيمة بمراجعة آليات تدبير الرخص والتراخيص وإخضاعها للمراقبة، بما يضمن احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص. كما طالبت الهيئة بفتح تحقيق إداري لتحديد أسباب استمرار هذه الظاهرة وترتيب المسؤوليات عند ثبوت وجود تقصير أو إخلال بواجب تطبيق القانون، مؤكدة أن حماية الملك العمومي تشكل، حسبها، مدخلا أساسيا لتعزيز الثقة في المؤسسات وتحسين ظروف ممارسة الأنشطة الاقتصادية بالمدينة.