الرئيسية | متابعات | دمج "CNOPS" "CNSS": إصلاح "غير كافٍ ومحفوف بالمخاطر" (مجلس)

دمج "CNOPS" "CNSS": إصلاح "غير كافٍ ومحفوف بالمخاطر" (مجلس)

أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE)، تقريرا نقديا حول القانون رقم 54.23 المتعلق بدمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS). ورغم تأييده لمبدأ توحيد هيئات التدبير، إلا أنه وضع 18 شرطا صارما لضمان نجاح هذا التحول. ومن النقاط الجوهرية التي تضمنها التقرير والوضع الحالي لهذا "الإصلاح" : 1. مخاوف من اختلال التوازن المالي: حذر المجلس من أن دمج الصندوقين دون رؤية دقيقة قد يهدد الاستقرار المالي للنظام بأكمله، مشيرا إلى أن العجز التقني في بعض أنظمة التأمين الإجباري عن المرض (AMO) يتطلب معالجة جذرية قبل الدمج. 2. الشروط الـ 18 لنجاح " الإصلاح": من أبرز المطالب التي قدمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي و البيئي: الحفاظ على المكتسبات: ضمان عدم تراجع مستوى التغطية الصحية لموظفي القطاع العام (منخرطي CNOPS حاليا). توحيد سلة العلاجات: وضع قائمة موحدة للخدمات الطبية والأدوية المعوض عنها بين القطاعين العام والخاص. الرقمنة الشاملة:تسريع الانتقال الرقمي لضمان انسيابية تبادل البيانات ومنع الهجمات السيبرانية (خاصة بعد الأنباء الأخيرة عن تسريبات لبيانات منخرطي CNOPS). إصلاح التعريفة المرجعية: تحديث سلة العلاجات والتعريفات الوطنية لتقليل "المصاريف المتبقية" (Reste à charge) التي يتحملها المواطن من جيبه. وأعرب التقرير عن مخاوف المنخرطين في الكنوبس من وقوع اختراق يمس بيانات المعنيين و أمن الأنظمة المعلوماتية أثناء عملية الدمج في CNSS. منصة "ترخيص" (Tarkhiss): في مقابل هذه المخاطر، أطلقت الوكالة المغربية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS) منصة "ترخيص" لرقمنة قطاع الصحة، وهو ما يراه المجلس خطوة ضرورية ولكنها تحتاج للتكامل مع أنظمة التأمين الصحي. ويرى المجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي أن الإصلاح لا يجب أن يقتصر على "تغيير في الهيكل التنظيمي"، بل يجب أن يكون فرصة لإرساء سيادة صحية حقيقية وعدالة اجتماعية تضمن لكل مواطن مغربي الوصول إلى العلاج بنفس الجودة وبأقل تكلفة، بعيداً عن أي مخاطر تقنية أو مالية قد تظهر أثناء الفترة الانتقالية.