الرئيسية | جهويات | الحسيمة بين عطلة المسؤولين وانتظارات المواطنين… من يدبّر شؤون الإقليم؟

الحسيمة بين عطلة المسؤولين وانتظارات المواطنين… من يدبّر شؤون الإقليم؟

يثير تدبير الشأن المحلي بإقليم الحسيمة، خلال فترات العطل الإدارية، موجة من التساؤلات في أوساط عدد من المواطنين والمتتبعين للشأن العام، خاصة في ظل ما يُتداول بشأن تزامن غياب عدد من مسؤولي الإدارة الترابية مع تزايد انشغالات الساكنة. ووفق معطيات متداولة محليًا، فإن عامل إقليم الحسيمة يوجد في عطلة إدارية، وهو إجراء قانوني ومشروع، غير أن الجدل الدائر يرتبط أساسًا بكيفية ضمان استمرارية المرفق العمومي خلال هذه الفترة، ومدى حضور وجاهزية باقي المسؤولين الترابيين لتدبير الملفات اليومية للمواطنين. كما يتساءل بعض الفاعلين المحليين عن دور المصالح المعنية في تتبع القضايا الإدارية العالقة، خاصة في ظل الحديث عن تزايد تنقل سيارات رؤساء دوائر وقياد جماعات قروية نحو وجهات خارج الإقليم خلال نهاية الأسبوع، وهو ما يعتبره البعض مؤشرًا على خصاص في الحضور الميداني المطلوب. وفي السياق ذاته، يوجّه عدد من المتتبعين انتقادات لأداء الإدارة الإقليمية خلال هذه المرحلة، مطالبين بتعزيز آليات التنسيق وضمان نجاعة التدبير الإداري، بما يضمن عدم تأثر مصالح المواطنين بفترات العطل، خصوصًا في القضايا ذات الطابع الاستعجالي. وتبقى مسألة استمرارية المرفق العمومي خلال العطل مسؤولية مؤسساتية تقتضي توزيعًا واضحًا للاختصاصات وتفعيلًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمواطن، ويكرّس مبادئ الحكامة الجيدة التي ينص عليها الدستور. وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يظل الرهان الأساس هو ضمان حضور إداري فعّال يستجيب لتطلعات ساكنة إقليم الحسيمة، بعيدًا عن أي تأويلات أو اتهامات، وفي إطار احترام القانون والمؤسسات.