اخر الاخبار

أقلام حرة

الرئيسية | مجتمع | تراجع عدد ممتهني التهريب المعيشي بسبتة إلى 8 آلاف شخص خلال 2019/2018

تراجع عدد ممتهني التهريب المعيشي بسبتة إلى 8 آلاف شخص خلال 2019/2018

تراجع عدد ممتهني التهريب المعيشي بسبتة إلى 8 آلاف شخص خلال 2019/2018 اضغط على الصورة لرؤيتها في حجمها الحقيقي

كشف المدير الإقليمي للجمارك والضرائب غير المباشرة بتطوان، حميد حسني، أن الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدتها إدارته في محاربة ظاهرة التهريب عبر باب سبتة، مكنت من تحقيق نتائج إيجابية وفورية، مشيرا إلى أن عدد ممتنهي التهريب المعيشي الحدودي بباب سبتة تقلص من 30 ألف إلى 8 آلاف شخص خلال سنتين 2018/2019.
وأوضح حسني خلال مداخلة له في اليوم الدراسي حول “الاقتصاد الحدودي وأثره في التنمية المحلية”، أمس الجمعة بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة تطوان، أن الإحصائيات التقريبية التي قامت بها إدارة الجمارك بتنسيق مع سلطات عمالة المضيق الفنيدق، كشفت أن العدد الأقصى لناقلي السلع عبر معبر “طرخال 2” يبلغ 4000 رجل ونفس العدد بالنسبة للنساء.

وأضاف المتحدث أن استراتيجية إدارة الجمارك في معبري سبتة ومليلية “اتسمت بالجدية والحزم قصد تجفيف منابع الاقتصاد الحدودي بشكل لا رجعة فيه، مع احترام التشريعات التي تنظم المبادلات التجارية وتحرك الأشخاص والعربات”، مشيرا إلى أن جمارك تطوان “شنت حربا ضروسا على البضائع المهربة بتطوان والمدن المجاورة لها خلال الآونة الأخيرة”.

وأشار المسؤول ذاته، إلى أن أفراد الجمارك بتنسيق مع السلطات المحلية والقوات المساعدة، قاموا بمداهمة مجموعة من أماكن تخزين السلع المهربة بإقليم تطوان مع تغريم أصحابها، لافتا إلى أن الأغلبية الساحقة من ممتهني التهريب المعيشي اندمجوا في الاقتصاد المحلي، وآخرون عادوا إلى مدنهم لمزاولة مهنهم الأصلية، مضيفا: “لكن الأمر لا يزال يحتاج لتظافر جهود مختلف المتدخلين”.

واعتبر حسني أن باب سبتة “أصبح نطقة سوداء في الميدان الحقوقي بالمغرب، لأنه تحول إلى مكان للهجرة السرية ونقطة احتكاك يومي بين محترفي التهريب وأعوان الجمارك الذين يجدون في مواجهتهم شباب يائس وعنيف، يذهب ضحيتها أحيانا شباب التهريب وأحيانا أعوان الجمارك، كما أن هذه الظاهرة تهدد المقاولة الوطنية بالإفلاس وتتسبب في خسائر للخزينة المغربية”.
ولفت مدير الجمارك بتطوان، إلى أن “التهريب المعيشي يهدد أيضا صحة المواطنين، إذ أجمع عدد من الأطباء والخبراء أنها مجموعة كبيرة من السلع الغذائية والمنزلية غير صالحة للاستهلاك بسبب ظروف دخولها إلى المغرب”، مشددا على أن التنمية الاقتصادية المحلية أصبحت تفرض نفسها أكثر من أي وقت مضى، ويجب ترجمتها على الأرض بجلب استثمارات حقيقية إلى المنطقة، حسب قوله.

وبخصوص الأسباب التي تدفع آلاف الأسر لامتهان التهريب المعيشي، قال المتحدث إن البطالة والهشاشة الاجتماعية أهم الأسباب في غياب بديل حقيقي يضمن للشباب بتطوان والمدن المجاورة سبل العيش الكريم، مشيرا إلى أن التهريب يُعد وسيلة للعيش من طرف عدة عائلات وجدت نفسها مرغمة لتعاطيه بحكم قربها من الشريط الحدودي الوهمي بسبتة، ونظرا للربح الكبير الذي يجنيه البعض منها.

وأشار إلى أن تدخلات الجمارك “تستجيب لانتظارات المقاولات المغربية، باعتبارها تقوم بمراقبة حركة المسافرين والبضائع والعربات بالمراكز الحدودية، وتساهم في مراقبة الأنشطة التجارية لمنع كل ما هو غير مشروع منها، وتوفر الحماية للمجتمع والبيئة من المواد الخطيرة والجرائم العابرة للحدود، لأنها تكافح التهريب بشتى أنواعه وبالتعاون مع المنظمات الدولية في هذا المجال”.

يُشار إلى أن هذا اللقاء الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، شهد أيضا مداخلات لكل من رئيس الجماعة الحضرية لتطوان محمد إدعمار، والمدير الاقليمي لوزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي عز الدين العزاوي، والأستاذة الجامعية زهرة الخمليشي، والنائب الأول لرئيس الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة مصطفى عبد الغفور.

 

Twitter Facebook Google Plus Linkedin email

من شروط التعليق عدم سب الاخرين و الاديان و احترام مقدسات البلاد و الا فلن ينشر تعليقك

عدد التعليقات (0)

أضف تعليقك