الرئيسية | جهويات | سياسة جديدة تُربك الاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة: الشركة الجهوية متعددة الخدمات في مرمى الانتقادات بدل نموذج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب!

سياسة جديدة تُربك الاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة: الشركة الجهوية متعددة الخدمات في مرمى الانتقادات بدل نموذج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب!

سياسة مجحفة تُطفئ دينامية الاستثمار: الشركة الجهوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة في مواجهة نموذج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تحفيز الاستثمار وتسريع وتيرة التنمية، تثير الاستراتيجية التي تعتمدها الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة تطوان الحسيمة موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين والمنعشين العقاريين. ففي السابق، وتحت إشراف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، كان المستثمر أو المواطن الذي يقوم بإنجاز دراسة تقنية وتمويل تركيب محول كهربائي أو جزء من شبكة الربط، يستفيد من نظام تعويض عادل يمتد إلى عشر سنوات، حيث يتم احتساب مساهمة كل مستفيد جديد من نفس الشبكة، بما يضمن استرجاع جزء من الاستثمار، ويشجع على إطلاق مشاريع جديدة. غير أن هذا التوازن اختفى مع السياسة الجديدة، إذ أصبح المواطن أو المستثمر مطالباً بتحمل تكاليف باهظة قد تصل إلى ملايين السنتيمات لإنجاز البنية التحتية، دون أي ضمان للتعويض. وفي المقابل، يستفيد آخرون من نفس الشبكة دون أداء مساهمة تُذكر، في إخلال واضح بمبدأ العدالة. الأخطر من ذلك، أن المواطنين الذين يتوجهون إلى الإدارات الإقليمية من أجل الاستفسار أو طلب توضيحات، يُفاجَؤون برد متكرر من مسؤولي أقسام الدراسات مفاده: "نحن نطبق فقط تعليمات الإدارة الجهوية بطنجة". وهو ما يعكس غياباً للتواصل ووضوح الرؤية، ويؤكد مركزية القرار دون مراعاة لخصوصيات الأقاليم. وقد أدى هذا الوضع إلى نتائج مقلقة، من بينها: عزوف المستثمرين عن إطلاق مشاريع جديدة تباطؤ ربط التجزئات السكنية بالكهرباء تزايد شعور المواطنين بالغبن وغياب الإنصاف أمام هذا الواقع، لم يعد الصمت خياراً. ففشل الإدارة في إيجاد حلول منصفة يفرض اليوم تدخلاً عاجلاً من السلطات الترابية، وعلى رأسها والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب عمال الأقاليم، من أجل فتح هذا الملف وإيجاد تسوية عادلة تضمن حقوق المستثمرين والمواطنين، وتعيد التوازن إلى هذا القطاع الحيوي. إن إنقاذ مناخ الاستثمار بالجهة يمر عبر قرارات جريئة ومسؤولة، تعيد الثقة وتضع حداً لهذه الاختلالات، قبل أن تتحول إلى عائق حقيقي أمام التنمية الاقتصادية.