اخر الاخبار

أقلام حرة

الرئيسية | اقلام حرة | تنكر الفئة المتياسرة لأصولها !؟

تنكر الفئة المتياسرة لأصولها !؟

تنكر الفئة المتياسرة لأصولها !؟ اضغط على الصورة لرؤيتها في حجمها الحقيقي

اصبحت اللغة السياسية في هذه البلاد ميلودرامية (تبكي وتضحك في الآن الواحد، والدليل على ذلك هو انتداب البعض أنفسهم زعماء يقودون «أحزابا سياسية»، يعرف الجميع كيف كانت ولادتها، وكيف انتشر وباؤها بين أوساط أشخاص متياسرين، كان همهم ولا يزال البحث عن المواقع والسعي وراء تحسين أوضاعهم الاجتماعية، بعدما كانوا مجموعة من القرويين المعدمين، الذين تابعوا دراستهم في المدارس العمومية وآوتهم مختلف الداخليات بالمغرب. هذه الفئة المتياسرة للأسف- تنكرت لأصولها ، وأمست تخاطب المغاربة من تحت قبة البرلمان ، بلغة تشتم منها رائحة اليسار ، وعناصرها موجودة في الغرفتين. نعم، تخاطب المغاربة وبدون خجل ، وكأن الحزب الذي تبناها واحتضنها خرج من صلب المجتمع المغربي وتفاعلاته السياسية والثقافية والفكرية. إن ما يبعث - حقا- على الخجل هو أن تجد مثل هاته الكراكيز تتحدث جهارا ومن منابر مختلفة ومواقع متباينة عن المستقبل السياسي للمغاربة ولا تتورع في استغلال مفردات قاموس سياسي لا علاقة لها به، إنما من أجل التعمية، لا تتردد هذه الفئة في الرجوع كلما تقطعت بها السيل إلى السرقة المكشوفة سرقة المفردات، لكن بدون معنى، طالما أن السياق مختلف، وهذا منتهى البؤس الثقافي في هذه البلاد، وفي هذا الواقع المختل أدبيا وأخلاقيا، فما بالك فكريا وسياسيا. نعم، نتحدث عن تلقي قسطا ولو متواضعا من التكوين الأكاديمي، وانخرط ربما عن طريق الصدفة في النضال الطلابي بالجامعة المغربية، ولا نتحدث عن المخبرين والأميين الذين جندهم النظام لخدمة أجندته، ودفع بهم إلى تسيير أحزاب انتهتزية لا مستقبل لها أمام جبروت وقوة التكنولوجيا الرقمية، ووسائل الاتصال المعاصرة آن الأوان، وليفهم هؤلاء وأولائك أن زمن الوسطات السياسية والتحكم في رقاب الناس قد ولى ، وأن المسألة مسألة وقت لا أقل ولا أكثر، وأنهم جميعا ذاهبون إلى الجحيم وآن الأوان أيضا لفضح هذه الفئة الانتهازية والوصولية، والكشف عن عورتها، ومعرفة حقيقة خطابها السياسي البئيس الذي يبعث على السخرية والميلودراما (البكاء والضحك معا).

Twitter Facebook Google Plus Linkedin email

من شروط التعليق عدم سب الاخرين و الاديان و احترام مقدسات البلاد و الا فلن ينشر تعليقك

عدد التعليقات (0)

أضف تعليقك