اخر الاخبار

أقلام حرة

الرئيسية | اقلام حرة | وباء كورنا وعمليات التلقيح إلى أين ؟!

وباء كورنا وعمليات التلقيح إلى أين ؟!

وباء كورنا وعمليات التلقيح إلى أين ؟! اضغط على الصورة لرؤيتها في حجمها الحقيقي

منذ مطلع شهر مارس من السنة الجارية ( 2020) ، بدأت تظهر شرارة وحرارة الدولة الوهمية العملاقة ، المتمثلة في ( كوفيد 19) , تعلن الحرب الشرسة ضد البلدان العالمية ، بما فيها المتقدمة والمستضعفة ، ومن جملتها المغرب ، حيث استطاعت أن تزحف في المعركة وتتقدم إلى الأمام واكتساح مساحات شاسعة ممتدة شرقا و غربا ، شمالا وجنوبا ، في حملة مسعورة دون إغفال عن بقعة من بقاع العالم ، ولم تنفع معها وقاية ولا احتراز ، ولم تصمد أمامها حالة طوارئ صحية ، ولا حملات تحسيسية وتوعوية ، ولا حتى أي لجوء اضطراري لفرض الحجر الصحي . في ظل أرقام صادمة ، ومؤشرات مقلقة ، يصعب التحكم فيها أو تطويقها من الانتشار ، وكنموذج عندنا على سبيل الاستدلال هو ما تشهده جهة درعة تافيلالت ، حيث حطمت رقم قياسي في ارتفاع عدد الاصابات بالفيروس الذي يفوق ال 10 مصاب ، إضافة إلى الوفيات ، الى جانب الٱثار السلبية المترتبة عنها ، التي انعكست على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للمواطنين . في ظل سيادة حالة اليأس ، وانسداد الأفاق المظلم ، جراء التفشي الكاسح للوباء ، وما يترتب عنه من خوف ، ورعب ، وقلق ، و عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي للمواطنين , ما يؤشر على إرباك الأوضاع الاقتصادية للمواطنين ، ومخلفة وراءها ضحايا في الأرواح وارتفاع عدد المصابين . فبفضل المقاربة الإنسانية للملك محمد السادس ، أصدر الديوان الملكي بلاغا حول جلسة عمل طارئة، ترأسها الملك محمد السادس ، يومه الاثنين 9 نونبر 2020 في القصر الملكي بالرباط، خصصت لاستراتيجية حملة التلقيح ضد عدو الإنسانية المتمثل في دولة ( كوفيد 19 ) ، في مستهل الأسابيع القليلة القادمة ، بهدف السيطرة على هذا الكابوس المرعب الذي أربك الإنسانية ، ومن أجل العمل على إعادة الحياة الى مجراها الطبيعي ، وهو أمل كل المغاربة أن تخفف هذه العملية ( عملية التلقيح ) من حجم معاناتهم والحد من تخوفاتهم وتعيد لهم الاطمئنان النفسي والاجتماعي ، لا سيما في ظل هشاشة المنظومة الصحية ببلادنا المتمثلة في ضعف التجهيزات الطبية ، وقلة الأطر العاملة في القطاع الصحي ، إضافة إلى ما تعرفه المستشفيات العمومية من اكتظاظ وعدم قدرتها على استقبال المزيد من المرضى ، الى جانب تحول المصحات الخاصة الى مشاريع استثمارية بارتفاع كلفة العلاج وامتصاص دماء المصابين ، وإفراغ جيوب أسرهم وعائلاتهم ، رغم ضعفها ماديا ومعنويا ، فهذه العملية المتمثلة في التلقيح ستفتح بحول الله وقوته باب الٱمل في وجه كل المغاربة وازاحة غيوم القلق والرعب بفعل المنحى السئ للوضع الوبائي ، حيث أعطى جلالته توجيهاته الرائدة الى الجهات المعنية من أجل القيام بعملية تلقيح مكثفة تشمل كافة المغاربة فوق 18 سنة ، دون تمييز ، على أساس أن يستفيد في المرحلة الأولى العاملين في قطاع الصحة ، والسلطات العمومية ، وقوات الأمن والعاملين بقطاع التعليم ، وكذا الأشخاص المسنين والفئات الهشة . اننا اليوم أمام هذه البشرى السعيدة التي طالما انتظرناها بفارغ الصبر وبكثير من الشوق والابتهال ألى الله تعالى، حتى تعود الٱمور الى مجراها الطبيعي ، بتحقيق الانتصار على هذه الدولة الشرسة المتمثلة في ( كوفيد 19 ) ،

Twitter Facebook Google Plus Linkedin email

من شروط التعليق عدم سب الاخرين و الاديان و احترام مقدسات البلاد و الا فلن ينشر تعليقك

عدد التعليقات (0)

أضف تعليقك