اخر الاخبار

أقلام حرة

الرئيسية | اقلام حرة | ما نخشاه في ظل الأزمة !؟

ما نخشاه في ظل الأزمة !؟

ما نخشاه في ظل الأزمة !؟ اضغط على الصورة لرؤيتها في حجمها الحقيقي

يبدو الإنسان ضعيفا وهنا ، كلما عنت له مشكلة ، أو لاحت له في الأفق ملامح أزمنة قد تصيبه بخطبها ، فيستشعر مع نفسه وفي خلوته أنه هو المستهدف في ذلك ، حتى لو كان الأمر يتعلق بقصة من صنع خياله ! الشعور الباطني المشترك لدى الإنسان يشتغل بوتيرة سريعة ومتزايدة كلما تمكن من مطاردته شبح الاستعارات القاتلة !! فمفعولها القوي يأسر فكره ويشل طاقته الذهنية وإرادته الحرة المستقلة . حتى نراه لا يبدي أي مقاومة في وجه الأثر الافتراضي الذي يعيش تحت رحمته ، كما أنه (الانسان) لا يبرح موطن الداء ؛ الذي هو في بداية الأمر ونهايته اعتقاده الخاطئ فيما ذهبت إليه نفسه "الأمارة بالسوء" ؛ ونعني بذلك الجزم بقوة الحضور المزدوج للشرور المستطيرة التي رسختها لديه مع مرور الزمن التعبيرات الثقافية والاجتماعية في بيئته المغلقة ، الحافلة بألوان مختلفة من المخلوقات الغريبة ، والتي لا يعرف عنها شيئا في الواقع المادي التجريبي ..تمسي قصة الإنسان هاهنا كابوسا بملامح تراجيدية ؛ غالبا ما يذعن لسطوتها ، طالما أنها ترزح بثقلها في لا شعوره ..وبكلمة واحدة إنه تحت تأثيرها ..ويصعب عليه الفكاك من أسرها .. ولعل أزمة اليوم المتمثلة في انتشار فيروس كورونا ، تجعله (الانسان) اليوم يستشعر الخطر كل الخطر على وجوده المادي من خلال ما ينتهي إليه من وصفات طبية تقليدية ونصائح طبية عن الوباء وطرق الوقاية منه الخ.. كل هذا يخلق لديه ارتباكا ، يزيد من خوفه ووجله ، خاصة إذا استحضرنا ما يرزح تحته من سطوة الصور الجاهزة في متخيله ..مما يعني أننا أمام حالة مرضية في كثير من الأحيان ..تبعدنا عن الواقعية التي يفترض التعامل بها مع فيروس كورونا وآثاره النفسية والاجتماعية .

Twitter Facebook Google Plus Linkedin email

من شروط التعليق عدم سب الاخرين و الاديان و احترام مقدسات البلاد و الا فلن ينشر تعليقك

عدد التعليقات (0)

أضف تعليقك